محمد بن يزيد القزويني

520

سنن ابن ماجة

( 65 ) باب ذكر وفاته ودفنه صلى الله عليه وسلم 1627 - حدثنا علي بن محمد . ثنا أبو معاوية ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، قالت : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر عند امرأته ، ابنة خارجة ، بالعوالي . فجعلوا يقولون : لم يمت النبي صلى الله عليه وسلم . إنما هو بعض ما كان يأخذه عند الوحي . فجاء أبو بكر ، فكشف عن وجهه ، وقبل بين عينيه وقال : أنت أكرم على الله أن يميتك مرتين . قد ، والله ! مات رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعمر في ناحية المسجد يقول : والله ! ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولا يموت حتى يقطع أيدي أناس من المنافقين ، كثير ، وأرجلهم . فقام أبو بكر فصعد المنبر فقال : من كان يعبد الله فإن الله حي لم يمت ومن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات . وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل . أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم . ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين . قال عمر : فلكأني لم أقرأها إلا يومئذ . 1628 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي . أنبأنا وهب بن جرير . ثنا أبي عن محمد ابن إسحاق . حدثني حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعثوا إلى أبى عبيدة بن الجراح ، وكان يضرح كضريح أهل مكة . وبعثوا إلى أبى طلحة . وكان هو الذي يحفر لأهل المدينة . وكان يلحد . فبعثوا إليهما رسولين . فقالوا : اللهم ! خر لرسولك . فوجدوا أبا طلحة . فجئ به . ولم يوجد أبو عبيدة . فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم .